بسم الله الرحمان الرحيم
إخواني أخواتي المسلمين بينما كنت أقرأ في كتاب لي فصادفت مقالا و قد أعجبني كله كلمات مؤثرة و مهدية فقررت أن أكتبه إليكم , أسأل الله أن يفيدكم إن شاء الله أما بعد:
أخي الحبيب:
أنت "إنسان"..
وهبت عقلا : لتدرك و تفكر و تتخيل ..
و منحت حسا : لتشعر و تفرح و تحزن ..
هل واجهت يوما مأزقا ..أو أزمة ..أو كارثة؟
هل تعرضت مثلا لحريق أو زلزال أو سبيل مدمر؟
ماذا كان شعورك؟كيف تصرفت؟من أنقذك؟
فيمن فكرت أولا ؟نفسك ..أم ولدك ..أم أهلك ؟
علام حرصت ؟ :على مالك ..أم ثوبك ..أم قوتك؟
فإذا لم تكن وقفت يوما هذا الموقف .. فهل تخيلت مرة
كيف يكون مالك لو نزل بك فجأة هذا الأمر؟
. . . . . . . . . .
أنت "أنسان"..
ولدت , لتعيش ما قدر لك من عمر , ثم تموت . . فالموت حق . . وهو الحقيقة
الوحيدة المؤكدة لدى كل " انسان" . . و أمام الموت . . يختلف إدراك الناس : من
يظن أنه النهاية , و لا شيء بعد . . بل فناء و هباء و عدم . . و من يظن أنه البداية
لمرحلة أثر مرحلة , و راحل من غير راحلة . .
و عند سكرات الموت : يصحو النائم , و ينتبه الغافل , و يستيقن المؤمن
أن الأولى انتهت , و أن الأخرة بدت , و أن الجنة حق , و ان النار حق , و أن الحساب واقع , و أن إلى الله المساق !
. . . . . . . . . .
و أنت الإنسان المؤمن . . يحق لك - بل حقيق عليك - أن تحفظ في عقلك
و تثبت في حسك تلك الصور المتلاحقة الواقعة لا محالة : الموت , و البعث , و الحساب , و الجزاء . . لا تدع لمزيف الدنيا و لا لخداع الهوى و لا لتزيين الإنس و الجن , أن يصرفوك عن تأمل تلك الصور . . أو المآزق , أو الأزمات . . أو الكوارث . . فالمصيبة عندها أبشع , و الهلاك يومها أخطر و النجاة منها أبقى و أعظم !
إنك - أيها الإنسان المؤمن - لو فعلت : فأدركت و تخيلت و أعددت نفسك و لنفسك . . لربما أدركت بعض ما قصرت و لجمعت بعض ما ضيعت . . فلا تفاجأ بالأمر و لا تفزع يوم الحشر . . "يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت , و تضع كل ذات حمل حملها , و ترى الناس سكارى , و ماهم بسكارى , و لكن عذاب الله شديد " !
اللهم رحماك عند الموت . .
و غفرانك يوم البعث . .
و تثبيتك عند الرهبة . .
و شفاعة حبيبك المصطفى يوم الحساب . .
و صلى الله و سلم على الحبيب المصطفى صلاة و سلاما دائمين إلى يوم الدين . .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. . .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته










10 سبتمبر, 2007 02:45 ص